فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 7845

بِقَوْلِهِمْ فَسَدَتْ الصَّلَاةُ .

قَالَ: لَسْت أَقُولُ بِهَذَا .

وَلِأَنَّ صَلَاتَهُ إنَّمَا تَرْتَبِطُ بِصَلَاةِ إمَامِهِ ، فَلَا يَضُرُّ وُجُودُ مَعْنًى فِي غَيْرِهِ ، كَالْحَدَثِ أَوْ كَوْنِهِ أُمِّيًّا .

وَعَنْهُ: تُعَادُ .

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .

فَصْلٌ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فِسْقَ إمَامِهِ ، وَلَا بِدْعَتَهُ ، حَتَّى صَلَّى مَعَهُ ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ .

نَصَّ عَلَيْهِ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَخْفَى ، فَأَشْبَهَ الْمُحْدِثَ وَالنَّجِسَ .

وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا يُنْظَرُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُخْفِي بِدْعَتَهُ وَفُسُوقَهُ ، صَحَّتْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُظْهِرُ ذَلِكَ ، وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ خَلْفَهُ ، عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُولُ بِوُجُوبِ إعَادَتِهَا خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ ؛ وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَمْنَعُ الِائْتِمَامَ ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْعِلْمُ وَعَدَمُهُ ، كَمَا لَوْ كَانَ أُمِّيًّا ، وَالْحَدَثُ وَالنَّجَاسَةُ يُشْتَرَطُ خَفَاؤُهُمَا عَلَى الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ مَعًا ، وَلَا يَخْفَى عَلَى الْفَاسِقِ فِسْقُ نَفْسِهِ ، وَلِأَنَّ الْإِعَادَةَ إنَّمَا تَجِبُ خَلْفَ مَنْ يُعْلِنُ بِبِدْعَتِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي مَظِنَّةِ الْخَفَاءِ ، بِخِلَافِ الْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يَمْنَعُ الِائْتِمَامَ بِهِ ، فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ صَحِيحَةٌ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ

فِي الْمُسْلِمِينَ السَّلَامَةُ .

وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَشُكُّ فِي إسْلَامِهِ ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ لِلْإِمَامَةِ إلَّا مُسْلِمٌ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمُخَالِفُونَ فِي الْفُرُوعِ كَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، فَالصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ صَحِيحَةٌ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يَزَلْ بَعْضُهُمْ يَأْتَمُّ بِبَعْضٍ ، مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْفُرُوعِ ، فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا ، وَلِأَنَّ الْمُخَالِفَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُصِيبًا فِي اجْتِهَادِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت