فهرس الكتاب

الصفحة 5448 من 7845

فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيْرِ الْقَضَاءِ ، وَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ ؟ يَنْبَنِي عَلَى الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْبَيْعِ ، هَلْ تُبْطِلُهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَإِنْ قَالَ: اقْضِنِي حَقِّي عَلَى أَنْ أَبِيعَك كَذَا وَكَذَا .

فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْقَضَاءُ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّهُ قَبَّضَهُ حَقَّهُ .

وَإِنْ قَالَ: اقْضِنِي أَجْوَدَ مِنْ مَالِي ، عَلَى أَنْ أَبِيعَك كَذَا وَكَذَا .

فَالْقَضَاءُ وَالشَّرْطُ بَاطِلَانِ ، وَعَلَيْهِ رَدُّ مَا قَبَضَهُ وَالْمُطَالَبَةُ بِمَالِهِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِقَالَةُ ؛ لِأَنَّهَا فَسْخٌ ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، الْإِقَالَةُ بَيْعٌ )

اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْإِقَالَةِ .

فَعَنْهُ أَنَّهَا فَسْخٌ .

وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَاخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .

وَالثَّانِيَةُ ، أَنَّهَا بَيْعٌ .

وَهِيَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ عَادَ إلَى الْبَائِعِ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ الْأَوَّلُ بَيْعًا كَذَلِكَ الثَّانِي ، وَلِأَنَّهُ نَقْلُ الْمِلْكِ بِعِوَضِ ، عَلَى وَجْهِ التَّرَاضِي ، فَكَانَ بَيْعًا ، كَالْأَوَّلِ .

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّهَا فَسْخٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ .

بَيْعٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا .

فَلَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ الْبَيْعِ فِي حَقِّهِمَا ، بَلْ تَجُوزُ فِي السَّلَمِ ، وَفِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَيَثْبُتُ حُكْمُ الْبَيْعِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ ، حَتَّى يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الشِّقْصِ الَّذِي تَقَايَلَا فِيهِ بِالشُّفْعَةِ .

وَلَنَا ، أَنَّ الْإِقَالَةَ هِيَ الدَّفْعُ وَالْإِزَالَةُ .

يُقَالُ: أَقَالَك اللَّهُ عَثْرَتَك .

أَيْ أَزَالَهَا .

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَفِي إجْمَاعِهِمْ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ } ، مَعَ إجْمَاعِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت