قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَرَادَ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رِجْلَيْهَا وَشُعْبَتَيْ شَفْرَيْهَا .
وَحَدِيثُهُمْ مَنْسُوخٌ بِدَلِيلِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
فَصْلٌ: وَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى كُلِّ وَاطِئٍ وَمَوْطُوءٍ ، إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْغُسْلِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْفَرْجُ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا ، مِنْ كُلِّ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ ، حَيًّا أَوْ مَيِّتًا ، طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا ، نَائِمًا أَوْ يَقْظَانَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ وَالْبَهِيمَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ ، وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ .
وَلَنَا أَنَّهُ إيلَاجٌ فِي فَرْجٍ ، فَوَجَبَ بِهِ الْغُسْلُ ، كَوَطْءِ الْآدَمِيَّةِ فِي حَيَاتِهَا ، وَوَطْءُ الْآدَمِيَّةِ الْمَيِّتَةِ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَنْتَقِضُ بِوَطْءِ الْعَجُوزِ وَالشَّوْهَاءِ .
فَصْلٌ: وَإِنْ أَوْلَجَ بَعْضَ الْحَشَفَةِ ، أَوْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ ، أَوْ فِي السُّرَّةِ ، وَلَمْ يُنْزِلْ ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَلَا مَا فِي مَعْنَاهُ .
وَإِنْ انْقَطَعَتْ الْحَشَفَةُ ، فَأَوْلَجَ الْبَاقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ ، وَكَانَ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ ، وَجَبَ الْغُسْلُ ، وَتَعَلَّقَتْ ، بِهِ أَحْكَامُ الْوَطْءِ ؛ مِنْ الْمَهْرِ وَغَيْرِهِ .
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ
فَصْلٌ: فَإِنْ أَوْلَجَ فِي قُبُلِ خُنْثَى مُشْكِلٍ ، أَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى ذَكَرَهُ فِي فَرْجٍ ، أَوْ وَطِئَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي قُبُلِهِ ، فَلَا غُسْلَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ خِلْقَةً زَائِدَةً .
فَإِنْ أَنْزَلَ الْوَاطِئُ أَوْ أَنْزَلَ الْمَوْطُوءُ مِنْ قُبُلِهِ ، فَعَلَى مَنْ أَنْزَلَ الْغُسْلُ .
وَيَثْبُتُ لِمَنْ أَنْزَلَ مِنْ ذَكَرِهِ حُكْمُ الرِّجَالِ ، وَلِمَنْ أَنْزَلَ مِنْ قُبُلِهِ حُكْمُ النِّسَاءِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ بِذَلِكَ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ ، أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِالذُّكُورِيَّةِ بِالْإِنْزَالِ مِنْ ذَكَرِهِ ، وَلَا بِالْأُنُوثِيَّةِ بِالْحَيْضِ مِنْ فَرْجِهِ ، وَلَا بِالْبُلُوغِ بِهَذَا .
وَلَنَا أَنَّهُ أَمْرٌ خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ ، فَكَانَ دَلِيلًا عَلَيْهِ ،