فَأَمَّا الْآيَةُ فَإِنَّهُ ذَمَّهُمْ لِتَرْكِ السُّجُودِ غَيْرَ مُعْتَقِدِينَ فَضْلَهُ ، وَلَا مَشْرُوعِيَّتَهُ ، وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِسُجُودِ السَّهْوِ ، فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ غَيْرُ وَاجِبٍ .
وَقَدْ دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا .
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ {: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ، فَيَسْجُدُ ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ ، حَتَّى لَا يَجِدَ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ } .
فَأَمَّا السَّامِعُ غَيْرُ الْقَاصِدِ لِلسَّمَاعِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ ، وَرَوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِمْرَانَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: عَلَيْهِ السُّجُودُ .
وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَنَافِعٍ ،