هَذَا الطَّوَافَ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَأَنَّهُ حَابِسٌ لِمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ .
وَلِأَنَّ الْحَجَّ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ ، فَكَانَ الطَّوَافُ رُكْنًا كَالْعُمْرَةِ .
فَصْلٌ: وَلِهَذَا الطَّوَافِ وَقْتَانِ ، وَقْتُ فَضِيلَةٍ ، وَوَقْتُ إجْزَاءٍ ؛ فَأَمَّا وَقْتُ الْفَضِيلَةِ فَيَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ ؛ لِقَوْلِ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ: فَأَفَاضَ إلَى الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، الَّذِي ذَكَرَتْ فِيهِ حَيْضَ صَفِيَّةَ ، قَالَتْ: فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَفَاضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
فَإِنْ أَخَّرَهُ إلَى اللَّيْلِ ، فَلَا بَأْسَ ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، رَوَيَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إلَى اللَّيْلِ .
رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ فِي كُلِّ