يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ يُلَبِّي ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَلِمَةً .
فَسَمِعْته زَادَ فِي تَلْبِيَتِهِ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْهُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَهَا: لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَكَهَا .
وَإِنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى ، جَازَ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ:( ثُمَّ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ الْمَغْرِبَ وَعِشَاءَ الْآخِرَةِ ، بِإِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ .
فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَلَا بَأْسَ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ لِمَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَصِلَ مُزْدَلِفَةَ ، فَيَجْمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
لَا خِلَافَ فِي هَذَا .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ ، أَنَّ السُّنَّةَ أَنَّ يَجْمَعَ الْحَاجُّ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا .
رَوَاهُ جَابِرٌ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأُسَامَةُ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَأَحَادِيثُهُمْ صِحَاحٌ .
وَيُقِيمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إقَامَةً ؛