يَمُونُهُ ، أَوْ بَهَائِمُ يَحْتَاجُونَ إلَى رُكُوبِهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهَا فِي حَوَائِجِهِمْ الْأَصْلِيَّةِ أَوْ سَائِمَةٌ يَحْتَاجُ إلَى نَمَائِهَا كَذَلِكَ ، أَوْ بِضَاعَةٌ يَخْتَلُّ رِبْحُهَا الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ مِنْهَا ، فَلَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَتَعَلَّقُ بِهِ حَاجَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ بَيْعُهُ ، كَمُؤْنَةِ نَفْسِهِ .
وَمَنْ لَهُ كُتُبٌ يَحْتَاجُ إلَيْهَا لِلنَّظَرِ فِيهَا وَالْحِفْظِ مِنْهَا ، لَا يَلْزَمُهُ بَيْعُهَا .
وَالْمَرْأَةُ إذَا كَانَ لَهَا حُلِيٌّ لِلُبْسٍ أَوْ لِكِرَاءٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ ، لَمْ يَلْزَمْهَا بَيْعُهُ فِي الْفِطْرَةِ .
وَمَا فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ ، وَأَمْكَنَ بَيْعُهُ وَصَرْفُهُ فِي الْفِطْرَة وَجَبَتْ الْفِطْرَةُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ أَدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ أَصْلِيٍّ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ مَلَكَ مِنْ الطَّعَامِ مَا يُؤَدِّيه فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي مُكَاتَبِهِ زَكَاةٌ وَعَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، وَمِمَّنْ قَالَ: لَا تَجِبُ فِطْرَةُ الْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ ، أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَأَوْجَبَهَا عَلَى السَّيِّدِ عَطَاءٌ ، وَمَالِكٌ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ ، فَأَشْبَهَ سَائِرَ