فهرس الكتاب

الصفحة 5498 من 7845

عَلَيْهِ ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ الرَّدُّ أَيْضًا ؛ لِدَفْعِ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ بِالْمُشْتَرِي ، وَالضَّرَرُ وَاجِبُ الدَّفْعِ ، سَوَاءٌ قَصَدَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ ، فَأَشْبَهَ الْعَيْبَ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِحُمْرَةِ وَجْهِهَا بِخَجَلٍ أَوْ تَعَبٍ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ ، فَيَتَعَيَّنُ ظَنُّهُ مِنْ خِلْقَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ طَمَعًا ، فَأَشْبَهَ سَوَادَ أَنَامِلِ الْعَبْدِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ عَلَفَ الشَّاةَ فَمَلَأَ خَوَاصِرَهَا ، وَظَنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا حَامِلٌ ، أَوْ سَوَّدَ أَنَامِلَ الْعَبْدِ أَوْ ثَوْبَهُ ، يُوهِمُ أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ حَدَّادٌ ، أَوْ كَانَتْ الشَّاةُ عَظِيمَةَ الضَّرْعِ خِلْقَةً ، فَظَنَّ أَنَّهَا كَثِيرَةَ اللَّبَنِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَتَعَيَّنُ لِلْجِهَةِ الَّتِي ظَنَّهَا ؛ فَإِنَّ امْتِلَاءَ الْبَطْنِ قَدْ يَكُونُ لَأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَسَوَادَ أَنَامِلِ الْعَبْدِ قَدْ يَكُونُ لِوَلَغٍ بِالدَّوَاةِ ، أَوْ لِكَوْنِهِ شَارِعًا فِي الْكِتَابَةِ ، أَوْ غُلَامًا لِكَاتِبٍ ، فَحَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ مِنْ بَابِ الطَّمَعِ ، فَلَا يُثْبِتُ خِيَارًا .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَرَادَ إمْسَاكَ الْمُدَلِّسِ ، وَأَخْذَ الْأَرْشِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرْشٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ فِي الْمُصَرَّاةِ أَرْشًا ، وَإِنَّمَا خَيَّرَهُ فِي شَيْئَيْنِ ، قَالَ {: إنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ } .

وَلِأَنَّ الْمُدَلِّسَ لَيْسَ بِعَيْبٍ ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ أَجْلِهِ عِوَضًا .

وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الرَّدُّ بِتَلَفٍ ، فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الرَّدُّ فِيمَا لَا أَرْشَ لَهُ ، فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْمُدَلِّسِ .

وَإِنْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالتَّدْلِيسِ ، فَلَهُ رَدُّهُ وَرَدُّ أَرْشِ الْعَيْبِ عِنْدَهُ ، وَأَخْذُ الثَّمَنِ .

وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ، وَلَا شَيْءَ لَهُ .

وَإِنْ عَلِمَ التَّدْلِيسَ ، فَتَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ ، بَطَلَ رَدُّهُ ، كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ .

وَإِنْ أَخَّرَ الرَّدَّ مِنْ غَيْرِ تَصَرُّفٍ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ تَأَخُّرِ رَدِّ الْمَعِيبِ ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَإِذَا اشْتَرَى أَمَةً ثَيِّبًا ، فَأَصَابَهَا ، أَوْ اسْتَغَلَّهَا ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ ، كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهَا وَيَأْخُذَ الثَّمَنَ كَامِلًا ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ ، وَالْوَطْءَ كَالْخِدْمَةِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْعَيْبِ )

فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُصُولٌ خَمْسَةٌ: ( 2998 )

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ ، أَنَّ مَنْ عَلِمَ بِسِلْعَتِهِ عَيْبًا ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا ، حَتَّى يُبَيِّنَهُ لِلْمُشْتَرِي .

فَإِنْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت