قَتْلُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ ؛ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ؛ الْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَيُقْتَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مُعَلَّمًا ؛ لِلْخَبَرَيْنِ .
وَعَلَى قِيَاسِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ ، كُلُّ مَا آذَى النَّاسَ ، وَضَرَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ .
وَأَمْوَالِهِمْ ، يُبَاحُ قَتْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُؤْذِي بِلَا نَفْعٍ ، أَشْبَهَ الذِّئْبَ ، وَمَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ ، لَا يُبَاحُ قَتْلُهُ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَرِ .
وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ { أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدُمُ مِنْ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَتَقْتُلُهُ ، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ ، إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ ، أَوْ حَرْثٍ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: مَنْ اتَّخَذَ كَلْبًا إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ } .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ {: مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ } .
قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ .