الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: أَنَّ دَعْهَا حَتَّى يَعْرَوْا مِنْهَا حَبَلُ الْحَبَلَةِ .
قَالَ الْقَاضِي: وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ قَسَمَ أَرْضًا عَنْوَةً إلَّا خَيْبَرَ .
فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ يَقُومُ عَلَى أَرْضِ الصُّلْحِ وَأَرْضِ الْعَنْوَةِ ، وَمِنْ أَيْنَ هِيَ ، وَإِلَى أَيْنَ هِيَ ؟ وَقَالَ: أَرْضُ الشَّامِ عَنْوَةٌ ، إلَّا حِمْصَ وَمَوْضِعًا آخَرَ .
وَقَالَ: مَا دُونَ النَّهْرِ صُلْحٌ ، وَمَا وَرَاءَهُ عَنْوَةٌ ، وَقَالَ: فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ السَّوَادَ عَنْوَةً ، إلَّا مَا كَانَ مِنْهُ صُلْحٌ ، وَهِيَ أَرْضُ الْحِيرَةِ ، وَأَرْضُ مَانَقِيَا .
وَقَالَ: أَرْضُ الثَّرِيِّ خَلَطُوا فِي أَمْرِهَا ، فَأَمَّا مَا فُتِحَ عَنْوَةً مِنْ نَهَاوَنْدَ إلَى طَبَرِسْتَانَ خَرَاجٌ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرْضُ الشَّامِ عَنْوَةٌ ، مَا خَلَا مُدُنَهَا ، فَإِنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا ، إلَّا قَيْسَارِيَّةَ ، اُفْتُتِحَتْ عَنْوَةً ، وَأَرْضُ السَّوَادِ وَالْحِلِّ وَنَهَاوَنْدَ وَالْأَهْوَازَ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ .
قَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ: الْمَغْرِبُ كُلُّهُ عَنْوَةٌ .
فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَأَرْضُ هَجَرَ ، وَالْبَحْرَيْنِ ، وَأَيْلَةَ ، وَدُومَةِ الْجَنْدَلِ ،