إلَى كَشْفِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَالْأَظْهَرُ عَنْهُمْ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلَا لَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً ، فَيَنْظُرَ إلَى مَا فَوْقَ الرُّكْبَةِ أَوْ دُونَ السُّرَّةِ ، لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ إلَّا عَاقَبْتُهُ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ ؛ } فَإِنَّ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ إلَى رُكْبَتِهِ مِنْ الْعَوْرَةِ .
يُرِيدُ الْأَمَةَ .
فَإِنَّ الْأَجِيرَ وَالْعَبْدَ لَا يُنْظَرُ إلَى ذَلِكَ مِنْهُ مُزَوَّجًا وَغَيْرَ مُزَوَّجٍ .
وَلِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ رَأْسُهُ عَوْرَةً لَمْ يَكُنْ صَدْرُهُ عَوْرَةً ، كَالرَّجُلِ .
فَصْلٌ: وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ كَالْأَمَةِ الْقِنِّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ ؛ لِأَنَّهُنَّ إمَاءٌ يَجُوزُ بَيْعُهُنَّ وَعِتْقُهُنَّ .
فَأَمَّا الْمُعْتَقُ بَعْضُهَا ، فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا كَالْحُرَّةِ ؛ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ .
وَالثَّانِي كَالْأَمَةِ ، لِعَدَمِ الْحُرِّيَّةِ الْكَامِلَةِ ؛ وَلِذَلِكَ ضُمِنَتْ بِالْقِيمَةِ .
فَصْلٌ: وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَالرَّجُلِ ؛ لِأَنَّ سَتْرَ مَا زَادَ عَلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ مُحْتَمَلٌ ، فَلَا