فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 7845

الصِّنَاعَةَ لَمْ تَنْقُصْهَا عَنْ قِيمَةِ الْمَكْسُورِ .

وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجْهًا فِي اعْتِبَارِ قِيمَتِهَا .

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

فَصْلٌ: وَكُلُّ مَا كَانَ اتِّخَاذُهُ مُحَرَّمًا مِنْ الْأَثْمَانِ ، لَمْ تَسْقُطْ زَكَاتُهُ بِاِتِّخَاذِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهَا ، لِكَوْنِهَا مَخْلُوقَةً لِلتِّجَارَةِ ، وَالتَّوَسُّلِ بِهَا إلَى غَيْرِهَا ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ ، فَبَقِيَتْ عَلَى أَصْلِهَا .

قَالَ أَحْمَدُ: مَا كَانَ عَلَى سَرْجٍ أَوْ لِجَامٍ ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ .

وَنَصَّ عَلَى حِلْيَةِ الثُّفْرِ وَالرِّكَابِ وَاللِّجَامِ ، أَنَّهُ مُحَرَّمٌ .

وَقَالَ ، فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: أَكْرَهُ رَأْسَ الْمُكْحُلَةِ فِضَّةً .

ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا شَيْءٌ تَأَوَّلْته .

وَعَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ ، حِلْيَةُ الدَّوَاةِ ، وَالْمِقْلَمَةِ ، وَالسَّرْجِ ، وَنَحْوِهِ مِمَّا عَلَى الدَّابَّةِ .

وَلَوْ مَوَّهَ سَقْفَهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ ، وَفِيهِ الزَّكَاةُ .

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُبَاحُ ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْمُبَاحِ ، فَيَتْبَعُهُ فِي الْإِبَاحَةِ .

وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا إسْرَافٌ ، وَيُفْضِي فِعْلُهُ إلَى الْخُيَلَاءِ ، وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ ، فَحَرُمَ ، كَاِتِّخَاذِ الْآنِيَةِ ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ التَّخَتُّمِ بِخَاتَمِ الذَّهَبِ لِلرَّجُلِ ، فَتَمْوِيهُ السَّقْفِ أَوْلَى .

وَإِنْ صَارَ التَّمْوِيهُ الَّذِي فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت