فهرس الكتاب

الصفحة 7839 من 7845

انْقِرَاضِهِ ، كَأُمِّ وَلَدِهِ ، وَعَبْدٍ مُعَيَّنٍ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا ، أَنَّهُ يُصْرَفُ فِي الْحَالِ إلَى مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ ، كَالَّتِي قَبْلَهَا .

ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُصْرَفُ فِي الْحَالِ إلَى مَصْرِفِ الْوَقْفِ الْمُنْقَطِعِ ، إلَى أَنْ يَنْقَرِضَ مَنْ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا انْقَرَضَ صُرِفَ إلَى مَنْ يَجُوزُ .

وَهَذَا الْوَجْهُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ إنَّمَا جَعَلَهُ وَقْفًا عَلَى مَنْ يَجُوزُ بِشَرْطِ انْقِرَاضِ هَذَا ، فَلَا يَثْبُتُ بِدُونِهِ .

وَفَارَقَ مَا لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ انْقِرَاضِهِ ، فَإِنَّهُ تَعَذَّرَ اعْتِبَارُهُ .

وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهَانِ ، كَهَذَيْنِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ صَحِيحَ الطَّرَفَيْنِ ، مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ ، مِثْلَ أَنْ يَقِفَ عَلَى وَلَدِهِ ، ثُمَّ عَلَى عَبِيدِهِ ، ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ .

خُرِّجَ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ وَجْهَانِ ، كَمُنْقَطِعِ الِانْتِهَاءِ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ اعْتِبَارُ انْقِرَاضِهِ أَلْغَيْنَاهُ إذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ اعْتِبَارُ انْقِرَاضِهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ أَوْ يُلْغَى ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعَ الطَّرَفَيْنِ ، صَحِيحَ الْوَسَطِ كَرَجُلٍ وَقَفَ عَلَى عَبِيدِهِ ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ ، ثُمَّ عَلَى الْكَنِيسَةِ ، خُرِّجَ فِي صِحَّتِهِ أَيْضًا وَجْهَانِ ، وَمَصْرِفُهُ بَعْدَ مَنْ يَجُوزُ إلَى مَصْرِفِ الْوَقْفِ الْمُنْقَطِعِ .

مَسْأَلَةٌ قَالَ:( وَمَنْ وَقَفَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، أَوْ قَالَ: هُوَ وَقْفٌ بَعْدَ مَوْتِي .

وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ ، وُقِفَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ ، إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْوَقْفَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ، بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ ، فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ ، فَاعْتُبِرَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ مِنْ الثُّلُثِ ، كَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَإِذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ ، جَازَ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْوَرَثَةِ وَلَزِمَ ، وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، لَزِمَ الْوَقْفُ مِنْهُ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت