الثُّمَامِ ، وَالْقَتُّ وَهُوَ بَزْرُ الْأُشْنَانِ إذَا أَدْرَكَ وَتَنَاهَى نُضْجُهُ حَصَلَتْ فِيهِ مُرُورَةٌ وَمُلُوحَةٌ ، وَأَشْبَاهُ هَذَا .
ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُمْلَكُ بِحِيَازَتِهِ ، وَأَخْذُ الزَّكَاةِ إنَّمَا تَجِبُ فِيهِ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ ، وَفِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ ، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْوُجُوبُ ، كَاَلَّذِي يَلْتَقِطُهُ اللَّقَّاطُ مِنْ السُّنْبُلِ ، فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمُبَاحِ أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ إذَا نَبَتَ فِي أَرْضِهِ ، وَلَعَلَّهُ بَنَى هَذَا عَلَى أَنَّ مَا نَبَتَ فِي أَرْضِهِ مِنْ الْكَلَأِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ .
فَأَمَّا إنْ نَبَتَ فِي أَرْضِهِ مَا يَزْرَعُهُ الْآدَمِيُّونَ ، مِثْلُ أَنْ سَقَطَ فِي أَرْضِ إنْسَانٍ حَبٌّ مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ ، فَنَبَتَ فَفِيهِ الزَّكَاةُ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ .
وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيهِ ، أَوْ ثَمَرَةً قَدْ بَدَا صَلَاحُهَا ، أَوْ مَلَكَهَا بِجِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْمِلْكِ ، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا .
فَصْلٌ: وَلَا تَجِبُ فِيمَا لَيْسَ بِحَبٍّ وَلَا ثَمَرٍ ، سَوَاءٌ وُجِدَ فِيهِ الْكَيْلُ وَالِادِّخَارُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ ، فَلَا تَجِبُ فِي وَرَقٍ مِثْلِ وَرَقِ السِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ وَالْأُشْنَانِ وَالصَّعْتَرِ وَالْآسِ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ ، وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { لَا زَكَاةَ فِي حَبٍّ وَلَا ثَمَرٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ } .
أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِي غَيْرِهِمَا .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: فِي ثَمَرِ السِّدْرِ ، فَوَرَقُهُ أَوْلَى .
وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِي الْحَبِّ الْمُبَاحِ ، فَفِي الْوَرَقِ أَوْلَى .
وَلَا زَكَاةَ فِي