فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 7845

جَرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي وَقْتِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَصَلَّى ، وَصَلَّاهَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى أَيْضًا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ } فَجَعَلَ الْقِيَامَ مَعَ الصِّيَامِ .

وَذَهَبَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ إلَى تَرْكِ الْقِيَامِ ، وَقَالَ: الْمُعَوَّلُ فِي الصِّيَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ قِيَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ .

وَاخْتَارَهُ التَّمِيمِيُّونَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ شَعْبَانَ ، وَإِنَّمَا صِرْنَا إلَى الصَّوْمِ احْتِيَاطًا لِلْوَاجِبِ ، وَالصَّلَاةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، فَتَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ .

فَصْلٌ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْت أَحْمَدَ إذَا قَرَأَ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } يَقْرَأُ مِنْ الْبَقَرَةِ شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا فَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَنْ يَصِلَ خَتْمَتَهُ بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ عِنْدَهُ أَثَرٌ صَحِيحٌ يَصِيرُ إلَيْهِ .

قَالَ أَبُو دَاوُد: وَذَكَرْت لِأَحْمَدَ قَوْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ: إذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَاخْتِمْ الْقُرْآنَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَاخْتِمْهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ .

فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ .

وَذَلِكَ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْخَيْرِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَسْتَحِبُّونَ الْخَتْمَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَفِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، يَقُولُونَ: إذَا خَتَمَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَإِذَا خَتَمَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ .

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَ خَتْمَةَ النَّهَارِ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُمَا ، وَخَتْمَةَ اللَّيْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت