التَّيَمُّمَ لِلْجُنُبِ ، فَتُرِكَ ذَلِكَ بِرِوَايَةِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْ رُوَاةِ أَحَادِيثِنَا وَأَدْنَى مِنْهُمْ فَضْلًا ، فَهَاهُنَا أَوْلَى .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( ثُمَّ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَيُفَرِّجُ أَصَابِعَهُ ، وَيَمُدُّ ظَهْرَهُ ، وَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، وَلَا يَخْفِضُهُ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّاكِعِ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهُ عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَسَعْدٌ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ .
وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ السَّلَفِ إلَى التَّطْبِيقِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُصَلِّي إحْدَى كَفَّيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ يَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إذَا رَكَعَ .
وَهَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ نُسِخَ .
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: رَكَعْت ، فَجَعَلْت يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ .
فَنَهَانِي أَبِي ، وَقَالَ: إنَّا كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا عَنْهُ ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ .