فَلِإِبْقَاءِ الْحَيِّ أَوْلَى .
وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَا يَعِيشُ عَادَةً ، وَلَا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ يَحْيَا ، فَلَا يَجُوزُ هَتْكُ حُرْمَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ لَأَمْرٍ مَوْهُومٍ ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَفِيهِ مُثْلَةٌ ، وَقَدْ { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُثْلَةِ } .
وَفَارَقَ الْأَصْلَ ؛ فَإِنَّ حَيَاتَهُ مُتَيَقَّنَةٌ ، وَبَقَاءَهُ مَظْنُونٌ ، فَعَلَى هَذَا إنْ خَرَجَ بَعْضُ الْوَلَدِ حَيًّا ، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِشَقٍّ ، شُقَّ الْمَحَلُّ ، وَأُخْرِجَ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا .
وَإِنْ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَأَمْكَنَ إخْرَاجُهُ ، أُخْرِجَ وَغُسِّلَ .
وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ تُرِكَ ، وَغُسِّلَتْ الْأُمُّ ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ الْوَلَدِ ، وَمَا بَقِيَ فَفِي حُكْمِ الْبَاطِنِ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّيَمُّمِ مِنْ أَجْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ كَانَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ ، فَظَهَرَ الْبَعْضُ ، فَتَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ عَلَى
مَا كَانَ عَلَيْهِ .
ذَكَرَ هَذَا ابْنُ عَقِيلٍ .
وَقَالَ: هِيَ حَادِثَةٌ سُئِلْت عَنْهَا ، فَأَفْتَيْت فِيهَا .
فَصْلٌ: وَإِنْ بَلَعَ الْمَيِّتُ مَالًا ، لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يُشَقَّ بَطْنُهُ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ فِي حَيَاتِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَسِيرًا تُرِكَ ، وَإِنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ ، شُقَّ بَطْنُهُ وَأُخْرِجَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ حِفْظَ الْمَالِ عَنْ الضَّيَاعِ ، وَنَفْعَ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِمَالِهِ بِمَرَضِهِ .
وَإِنْ كَانَ الْمَالُ لِغَيْرِهِ ، وَابْتَلَعَهُ بِإِذْنِهِ ، فَهُوَ كَمَالِهِ ؛ لِأَنَّ