فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 7845

الِاسْتِعَاذَةُ ، فَإِنْ قُلْنَا: تَخْتَصُّ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى .

لَمْ يَسْتَعِذْ ؛ لِأَنَّ مَا يُدْرِكُهُ الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ آخِرُ صَلَاتِهِ فَإِذَا قَامَ لِلْقَضَاءِ اسْتَفْتَحَ وَاسْتَعَاذَ .

نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ .

وَإِنْ قُلْنَا: يَسْتَعِيذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ .

اسْتَعَاذَ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةِ كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَإِذَا أَرَادَ الْمَأْمُومُ الْقِرَاءَةَ اسْتَعَاذَ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( فَإِذَا جَلَسَ فِيهَا لِلتَّشَهُّدِ يَكُونُ كَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ ، وَهَذَا الْجُلُوسُ وَالتَّشَهُّدُ فِيهِ مَشْرُوعَانِ بِلَا خِلَافٍ ، وَقَدْ نَقَلَهُ الْخَلَفُ عَنْ السَّلَفِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا ، وَالْأُمَّةُ تَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهَا ؛ فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا أَوْ رُبَاعِيَّةً ، فَهُمَا وَاجِبَانِ فِيهَا ، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .

وَهُوَ مَذْهَبُ اللَّيْثِ ، وَإِسْحَاقَ .

وَالْأُخْرَى: لَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُمَا يَسْقُطَانِ بِالسَّهْوِ ، فَأَشْبَهَا السُّنَنَ .

وَلَنَا ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ ، وَدَاوَمَ عَلَى فِعْلِهِ ، وَأَمَرَ بِهِ } فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ:"قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ".

وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ حِينَ نَسِيَهُ .

وَقَدْ قَالَ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت