الِاسْتِعَاذَةُ ، فَإِنْ قُلْنَا: تَخْتَصُّ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى .
لَمْ يَسْتَعِذْ ؛ لِأَنَّ مَا يُدْرِكُهُ الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ آخِرُ صَلَاتِهِ فَإِذَا قَامَ لِلْقَضَاءِ اسْتَفْتَحَ وَاسْتَعَاذَ .
نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ .
وَإِنْ قُلْنَا: يَسْتَعِيذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ .
اسْتَعَاذَ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةِ كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَإِذَا أَرَادَ الْمَأْمُومُ الْقِرَاءَةَ اسْتَعَاذَ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ ، وَهَذَا الْجُلُوسُ وَالتَّشَهُّدُ فِيهِ مَشْرُوعَانِ بِلَا خِلَافٍ ، وَقَدْ نَقَلَهُ الْخَلَفُ عَنْ السَّلَفِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا ، وَالْأُمَّةُ تَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهَا ؛ فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا أَوْ رُبَاعِيَّةً ، فَهُمَا وَاجِبَانِ فِيهَا ، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
وَهُوَ مَذْهَبُ اللَّيْثِ ، وَإِسْحَاقَ .
وَالْأُخْرَى: لَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُمَا يَسْقُطَانِ بِالسَّهْوِ ، فَأَشْبَهَا السُّنَنَ .
وَلَنَا ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ ، وَدَاوَمَ عَلَى فِعْلِهِ ، وَأَمَرَ بِهِ } فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ:"قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ".
وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ حِينَ نَسِيَهُ .
وَقَدْ قَالَ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي .