فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 7845

فَصْلٌ: وَلَوْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ خُنْثَى مُشْكِلٌ وَحْدَهُ ، فَالصَّحِيحُ أَنْ يَقِفَهُ عَنْ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ رَجُلًا فَقَدْ وَقَفَ فِي مَوْقِفِهِ ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهَا بِوُقُوفِهَا مَعَ الْإِمَامِ ، كَمَا لَا تَبْطُلُ بِوُقُوفِهَا مَعَ الرِّجَالِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقِفَ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا .

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا رَجُلٌ ، وَقَفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ ، وَالْخُنْثَى عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ عَنْ يَمِينِ الرَّجُلِ ، وَلَا يَقِفَا خَلْفَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً ، إلَّا عِنْدَ مَنْ أَجَازَ مُصَافَّةَ الْمَرْأَةِ .

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ رَجُلٌ آخَرُ ، وَقَفَ الثَّلَاثَةُ خَلْفَهُ صَفًّا ؛ لِمَا ذَكَرْنَا .

وَإِنْ كَانَ مَعَ الْخُنْثَى خُنْثَى آخَرُ ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَقِفُ الْخُنْثَيَانِ صَفًّا خَلْفَ الرَّجُلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا امْرَأَتَيْنِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَا مَعَ الرَّجُلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ رَجُلًا ، فَلَا تَصِحَّ صَلَاتُهُ .

وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ نِسَاءٌ ، وَقَفْنَ خَلْفَ الْخَنَاثَى .

قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إذَا اجْتَمَعَ رِجَالٌ وَصِبْيَانٌ وَخَنَاثَى وَنِسَاءٌ ، تَقَدَّمَ الرِّجَالُ ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ ، ثُمَّ الْخَنَاثَى ، ثُمَّ النِّسَاءُ .

وَرَوَى أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِصَلَاةِ

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: أَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَفَّ الرِّجَالَ ، وَصَفَّ خَلْفَهُمْ الْغِلْمَانَ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ .

ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا صَلَاتُهُ .

قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: لَا أَحْسِبُهُ إلَّا قَالَ:"صَلَاةُ أُمَّتِي".

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

فَصْلٌ ( 1175 )

: السُّنَّةُ أَنْ يَتَقَدَّمَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أُولُو الْفَضْلِ وَالسِّنِّ ، وَيَلِي الْإِمَامَ أَكْمَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ .

قَالَ أَحْمَدُ: يَلِي الْإِمَامَ الشُّيُوخُ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ ، وَتُؤَخَّرُ الصِّبْيَانُ وَالْغِلْمَانُ ، وَلَا يَلُونَ الْإِمَامَ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت