فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 7845

الْعِلْمِ .

وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ يَنْقُضُ إنْ كَانَ ثَوْبًا رَقِيقًا .

وَكَذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ: إذَا غَمَزَهَا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لِشَهْوَةٍ ؛ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ مَوْجُودَةٌ .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ غَيْرَ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ .

لَنَا ، أَنَّهُ لَمْ يَلْمَسْ جِسْمَ الْمَرْأَةِ ؛ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمَسَ ثِيَابَهَا ، وَالشَّهْوَةُ بِمُجَرَّدِهَا لَا تَكْفِي ، كَمَا لَوْ مَسَّ رَجُلًا بِشَهْوَةٍ ، أَوْ وُجِدَتْ الشَّهْوَةُ مِنْ غَيْرِ لَمْسٍ .

فَصْلٌ: وَإِنْ لَمَسَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا ، وَوُجِدَتْ الشَّهْوَةُ مِنْهُمَا ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ نَقْضُ وُضُوئِهِمَا ، بِمُلَاقَاةِ بَشَرَتِهِمَا .

وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ الْمَرْأَةِ إذَا مَسَّتْ زَوْجَهَا ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ هِيَ شَقِيقَةُ الرَّجُلِ .

يُعْجِبُنِي أَنْ تَتَوَضَّأَ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَحَدُ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي اللَّمْسِ ، فَهِيَ كَالرَّجُلِ .

وَيَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ إذَا وُجِدَتْ مِنْهُ الشَّهْوَةُ ؛ لِأَنَّ مَا يَنْتَقِضُ بِالْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ ، لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ اللَّامِسِ وَالْمَلْمُوسِ ، كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ .

وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْمَرْأَةِ ، وَلَا وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ كَالرِّوَايَتَيْنِ .

وَوَجْهُ عَدَمِ النَّقْضِ أَنَّ النَّصَّ إنَّمَا وَرَدَ بِالنَّقْضِ بِمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ ،

فَيَتَنَاوَلُ اللَّامِسَ مِنْ الرِّجَالِ ، فَيَخْتَصُّ بِهِ النَّقْضُ ، كَلَمْسِ الْفَرْجِ ؛ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَالْمَلْمُوسَ لَا نَصَّ فِيهِ ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ ؛ لِأَنَّ اللَّمْسَ مِنْ الرَّجُلِ مَعَ الشَّهْوَةِ مَظِنَّةٌ لِخُرُوجِ الْمَذْيِ النَّاقِضِ ، فَأُقِيمَ مَقَامَهُ ، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ ، وَالشَّهْوَةُ مِنْ اللَّامِسِ أَشَدُّ مِنْهَا فِي الْمَلْمُوسِ ، وَأَدْعَى إلَى الْخُرُوجِ ، فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَيْهِمَا ، وَإِذَا امْتَنَعَ النَّصُّ وَالْقِيَاسُ لَمْ يَثْبُتْ الدَّلِيلُ .

فَصْلٌ: وَلَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِ عُضْوٍ مَقْطُوعٍ مِنْ الْمَرْأَةِ ؛ لِزَوَالِ الِاسْمِ ، وَخُرُوجِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ وَلَا بِمَسِّ رَجُلٍ وَلَا صَبِيٍّ ، وَلَا بِمَسِّ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الْآيَةِ ؛ وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا فِي الْآيَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَحَلٌّ لِشَهْوَةِ الرَّجُلِ شَرْعًا وَطَبْعًا ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ .

وَلَا بِمَسِّ الْبَهِيمَةِ ؛ لِذَلِكَ .

وَلَا بِمَسِّ خُنْثَى مُشْكِلٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ رَجُلًا وَلَا امْرَأَةً .

وَلَا بِمَسِّ الْخُنْثَى لِرَجُلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت