مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ جُنُبٌ وَلَا حَائِضٌ وَلَا نُفَسَاءُ رُوِيت الْكَرَاهِيَةُ لِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يَقْرَأُ إلَّا آيَةَ الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ: { سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا } ، وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، أَلَيْسَ هُوَ فِي جَوْفِهِ ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ لِلْحَائِضِ الْقِرَاءَةُ دُونَ الْجُنُبِ ؛ لِأَنَّ أَيَّامَهَا تَطُولُ ، فَإِنْ مَنَعْنَاهَا مِنْ الْقِرَاءَةِ نَسِيَتْ .
وَلَنَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ ، أَوْ قَالَ: يَحْجِزُهُ ، عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ ، لَيْسَ الْجَنَابَةُ .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ .
وَقَالَ: يَرْوِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ نَافِعٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَ ، الْبُخَارِيُّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ،