يَنْكَسِرُ مِثْلَ الْخُفَّيْنِ ، إنَّمَا مَسَحَ الْقَوْمُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْخُفِّ ، يَقُومُ مَقَامَ الْخُفِّ فِي رِجْلِ الرَّجُلِ ، يَذْهَبُ فِيهِ الرَّجُلُ وَيَجِيءُ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ بِالنَّعْلِ مَسَحَ ، فَإِذَا خَلَعَ النَّعْلَ انْتَقَضَتْ الطَّهَارَةُ )
يَعْنِي أَنَّ الْجَوْرَبَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِنَفْسِهِ ، وَثَبَتَ بِلُبْسِ النَّعْلِ ، أُبِيحَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، وَتَنْتَقِضُ الطَّهَارَةُ بِخَلْعِ النَّعْلِ ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْجَوْرَبِ أَحَدُ شَرْطَيْ جَوَازِ الْمَسْحِ ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِلُبْسِ النَّعْلِ ، فَإِذَا خَلَعَهَا زَالَ الشَّرْطُ ، فَبَطَلَتْ الطَّهَارَةُ .
كَمَا لَوْ ظَهَرَ الْقَدَمُ .
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ .
وَقَوْلُهُ:"مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ".
قَالَ الْقَاضِي: وَيَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبِ وَالنَّعْلِ ، كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا مَسَحَ عَلَى سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ ، فَأَمَّا أَسْفَلُهُ وَعَقِبُهُ فَلَا يُسَنُّ مَسْحُهُ مِنْ الْخُفِّ ، فَكَذَلِكَ مِنْ النَّعْلِ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِذَا كَانَ فِي الْخُفِّ خَرْقٌ يَبْدُو مِنْهُ بَعْضُ الْقَدَمِ ، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ وَنَحْوِهِ ، إذَا كَانَ سَاتِرًا لِمَحَلِّ الْفَرْضِ ، فَإِنْ ظَهَرَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ شَيْءٌ ، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا مِنْ مَوْضِعِ الْخَرَزِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، إذَا كَانَ يُرَى مِنْهُ الْقَدَمُ .
وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَقٌّ يَنْضَمُّ وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْقَدَمُ ، لَمْ يَمْنَعْ جَوَازَ الْمَسْحِ .
نَصَّ عَلَيْهِ .
وَهُوَ مَذْهَبُ مَعْمَرٍ ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ: يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى كُلِّ خُفٍّ .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ الْمُخَرَّقِ ، وَعَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ رِجْلِهِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ تَخَرَّقَ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ