صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ عِنْدَهَا ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ كُلَّهُ مِنْ فَرْقِ الشَّعْرِ كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمَصَبِّ الشَّعْرِ لَا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ .
وَسُئِلَ أَحْمَدُ كَيْفَ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ ؟ فَقَالَ: هَكَذَا .
وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ جَرَّهَا إلَى مُقَدَّمِهِ ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا حَيْثُ مِنْهُ بَدَأَ ، ثُمَّ جَرَّهَا إلَى مُؤَخَّرِهِ .
وَكَيْفَ مَسَحَ بَعْدَ اسْتِيعَابِ قَدْرِ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِهِ سَالِمٍ وَالنَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَالْحَكَمِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ .
وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُسَنُّ تَكْرَارُهُ .
وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ ؛ لِقَوْلِهِ الثَّلَاثُ أَفْضَلُ .
وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كُلُّهُمْ يَقُولُ: مَسْحُ الرَّأْسِ مَسْحَةً وَاحِدَةً .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا ؛ لِأَنَّ أَبَا دَاوُد رَوَى عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ: رَأَيْت عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا .
ثُمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا .
وَرَوَى عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ، وَأَبُو مَالِكٍ ، وَالرُّبَيِّعُ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا .