فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 7845

مَا اسْتَخْرَجْت مِنْهَا ، وَمَا أَنْفَقْت عَلَيْهَا ، فَقَاصِّهِمْ بِالنَّفَقَةِ ، وَرُدَّ عَلَيْهِمْ الْفَضْلَ .

وَمَا يَجِدُهُ فِي مَمْلُوكٍ يَعْرِفُ مَالِكَهُ ، فَهُوَ لِمَالِكِ الْمَكَانِ .

فَأَمَّا الْمَعَادِنُ الْجَارِيَةُ ، فَهِيَ مُبَاحَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ .

إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ دُخُولُ مِلْكِ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ .

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا: تُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ فِيهَا ؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَمَائِهَا وَتَوَابِعِهَا ، فَكَانَتْ لِمَالِكِ الْأَرْضِ ، كَفُرُوعِ الشَّجَرِ الْمَمْلُوكِ وَثَمَرَتِهِ .

فَصْلٌ: وَيَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَالصَّاغَةِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، وَلَا يَجُوزُ بِجِنْسِهِ إنْ كَانَ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا .

وَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ فِي يَدِهِ ، كَمَا لَوْ بَاعَ الثَّمَرَةَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا .

وَقَدْ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ الْمُزَنِيّ اشْتَرَى تُرَابَ مَعْدِنٍ بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ثَمَنَ أَلْفِ شَاةٍ .

فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: رُدَّ عَلَيَّ الْبَيْعَ .

فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ .

فَقَالَ: لَآتِيَنَّ عَلِيًّا فَلَآتِيَنَّ عَلَيْكَ - يَعْنِي أَسْعَى بِكَ - فَأَتَى عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ: إنَّ أَبَا الْحَارِثِ أَصَابَ مَعْدِنًا .

فَأَتَاهُ عَلِيٌّ .

فَقَالَ: أَيْنَ الرِّكَازُ الَّذِي أَصَبْت ؟ فَقَالَ مَا أَصَبْت رِكَازًا ، إنَّمَا أَصَابَهُ هَذَا ، فَاشْتَرَيْته مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ .

فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا أَرَى الْخُمْسَ إلَّا عَلَيْكَ .

قَالَ: فَخَمْسُ الْمِائَةِ شَاةٍ .

إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت