كِدْتَ تَفْرُغُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَأَلِفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ .
وَقَدْ { قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ عِيسَى أَخَذَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ } وَلَا بَأْسَ أَيْضًا بِقِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ ؛ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ ، وَهِيَ تَتَضَمَّنُ ذَلِكَ ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ أَبْزَى قَالَ صَلَّيْت خَلْفَ عُمَرَ ، فَقَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ حَتَّى إذَا بَلَغَ: { وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ الْحُزْنِ } وَقَعَ عَلَيْهِ الْبُكَاءُ فَرَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ: إذَا زُلْزِلَتْ .
فَصْلٌ: وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ بِسُورَةٍ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى ؟ فَقَالَ: وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ ؟ وَقَدْ رَوَى النَّجَّادُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ: { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، فَقَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ ، وَقَرَأَ مَعَهَا إذَا زُلْزِلَتْ } ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَقَرَأَ { إذَا زُلْزِلَتْ } أَيْضًا .