فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 7845

فَصْلٌ وَفِي الْوَزَغِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ ؛ لِأَنَّهُ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً ، أَشْبَهَ الْعَقْرَبَ ؛ وَلِأَنَّهُ إنْ شُكَّ فِي نَجَاسَتِهِ فَالْمَاءُ يَبْقَى عَلَى أَصْلِهِ فِي الطَّهَارَةِ .

وَالثَّانِي أَنَّهُ يَنْجُسُ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ .

إنْ مَاتَتْ الْوَزَغَةُ أَوْ الْفَأْرَةُ فِي الْجُبِّ يُصَبُّ مَا فِيهِ ، وَاذَا مَاتَتْ فِي بِئْرٍ فَانْزَحْهَا حَتَّى تَغْلِبَك .

فَصْلٌ: وَإِذَا مَاتَ فِي الْمَاءِ حَيَوَانٌ لَا يُعْلَمُ ، هَلْ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ أَمْ لَا ؟ فَالْمَاءُ طَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَتُهُ ، وَالنَّجَاسَةُ مَشْكُوكٌ فِيهَا ، فَلَا نُزُولَ عَنْ الْيَقِينِ بِالشَّكِّ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إنْ شَرِبَ مِنْهُ حَيَوَانٌ يُشَكُّ فِي نَجَاسَةِ سُؤْرِهِ وَطَهَارَتِهِ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا .

مَسْأَلَةٌ قَالَ: ( وَلَا يُتَوَضَّأُ بِسُؤْرِ كُلِّ بَهِيمَةٍ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا ، إلَّا السِّنَّوْرَ وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ )

السُّؤْرُ فَضْلَةُ الشُّرْبِ .

وَالْحَيَوَانُ قِسْمَانِ: نَجِسٌ وَطَاهِرٌ .

فَالنَّجِسُ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا مَا هُوَ نَجِسٌ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَهُوَ الْكَلْبُ ، وَالْخِنْزِيرُ ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، فَهَذَا نَجِسٌ ، عَيْنُهُ ، وَسُؤْرُهُ ، وَجَمِيعُ مَا خَرَجَ مِنْهُ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي السُّؤْرِ خَاصَّةً .

وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَدَاوُد: سُؤْرُهُمَا طَاهِرٌ ، يُتَوَضَّأُ بِهِ وَيُشْرَبُ ، وَإِنْ وَلَغَا فِي طَعَامٍ لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُهُ .

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يَتَوَضَّأُ بِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت