فهرس الكتاب

الصفحة 3110 من 7845

بَدْءِ الْإِسْلَامِ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا وَفَاءَ لَهُ ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ .

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا خَاصٌّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ سَكَنٌ .

قُلْنَا: مَا ثَبَتَ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، مَا لَمْ يَقُمْ عَلَى اخْتِصَاصِهِ دَلِيلٌ .

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ .

قُلْنَا: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ بَعْدُ ، فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، فَيَقُولُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ وَفَاءٍ ؟ .

فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ قَامَ فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَرَكَ دَيْنًا ، عَلَيَّ قَضَاؤُهُ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَرَثَةِ .

وَلَوْلَا النَّسْخُ كَانَ كَمَسْأَلَتِنَا ، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ خَاصَّةٌ ، فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى قَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } .

عَلَى أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى هَذَيْنِ ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا ، فَلَمْ يَكُنْ أَمْرُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا مُنَافِيًا لِتَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا ، كَذَلِكَ أَمْرُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .

فَصْلٌ : قَالَ أَحْمَدُ : لَا أَشْهَدُ الْجَهْمِيَّةَ وَلَا الرَّافِضَةَ ، وَيَشْهَدُهُ مَنْ شَاءَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت