عَزَمَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ ، فَيُقِيمَ بِمَكَّةَ ، أَتَمَّ بِمِنًى وَعَرَفَةَ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( ثُمَّ يَصِيرُ إلَى مَوْقِفِ عَرَفَةَ عِنْدَ الْجَبَلِ ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَيَرْفَعُ عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ ، فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الْوُقُوفُ فِيهِ )
يَعْنِي إذَا صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ ، صَارَ إلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْوُقُوفِ ، كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَفْعَلُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ؛ لِأَنَّهَا مَجْمَعٌ لِلنَّاسِ ، فَاسْتُحِبَّ الِاغْتِسَالُ لَهَا ، كَالْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ .
وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { قَدْ وَقَفْت هَاهُنَا ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ ، قَالَ: أَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَنَحْنُ بِعَرَفَةَ فِي مَكَان يُبَاعِدُهُ عَمْرٌو عَنْ الْإِمَامِ ، فَقَالَ: إنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْكُمْ ، يَقُولُ: ( كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إرْثٍ مِنْ إرْثِ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ )
وَحَدُّ عَرَفَةَ مِنْ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ