يُضِفْ إلَى الْخَامِسَةِ أُخْرَى .
وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ أَيْضًا ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الزَّائِدَةَ نَافِلَةً ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا بِجُلُوسٍ ، وَجَعَلَ السَّجْدَتَيْنِ يَشْفَعَانِهَا ، وَلَمْ يَضُمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى ، وَهَذَا كُلُّهُ خِلَافٌ لِمَا قَالُوهُ ، فَقَدْ خَالَفُوا الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا ، وَقَوْلُنَا يُوَافِقُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ( فَإِنْ نَسِيَ أَنَّ عَلَيْهِ سُجُودَ سَهْوٍ وَسَلَّمَ ، كَبَّرَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، وَتَشَهَّدَ ، وَسَلَّمَ ، مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ تَكَلَّمَ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ )
الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي ثَلَاثَةِ فُصُولٍ: ( 915 )
الْفَصْلُ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إذَا نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ ، سَوَاءٌ تَكَلَّمَ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .
وَكَانَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ يَقُولَانِ: إذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ ، لَمْ يَبْنِ ، وَلَمْ يَسْجُدْ .
وَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، سَقَطَ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَلِأَنَّهُ أَتَى بِمَا يُنَافِيهَا ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَحْدَثَ .
وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَيْضًا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَكَلَّمَ ، وَتَكَلَّمَ الْمَأْمُومُونَ ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ وَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ لِقَوْلِهِ فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ .
وَلِأَنَّهُ إذَا جَازَ إتْمَامُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْكَلَامِ