وَالزُّهْرِيُّ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ، جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ السُّجُودِ وَكَانَ جَلَسَ عَقِيبَ الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَيُضِيفُ إلَى الزِّيَادَةِ أُخْرَى ، لِتَكُونَ نَافِلَةً .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ بَطَلَ فَرْضُهُ ، وَصَارَتْ صَلَاتُهُ نَافِلَةً وَلَزِمَهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ ، وَنَحْوَهُ قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ .
وَقَالَ قَتَادَةُ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، فِي مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا: يُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى ، فَتَكُونُ الرَّكْعَتَانِ تَطَوُّعًا ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي مَنْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ { فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ .
وَفِي رِوَايَةٍ { فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَنَا: مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ: مَا
شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ: لَا قَالُوا: فَإِنَّك قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا فَانْفَتَلَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: { إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ وَأَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ } .
وَفِي رِوَايَةٍ ، فَقَالَ { فَإِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } رَوَاهُ كُلَّهُ مُسْلِمٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْلِسْ عَقِيبَ الرَّابِعَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ، وَلِأَنَّهُ قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ قَامَ عَنْ ثَالِثَةٍ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ بِهَذَا ، وَلَمْ