فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 7845

الْمَحْضَةِ ، وَالذُّكُورِيَّةُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَانْعِقَادِهَا ، لِأَنَّ الْجُمُعَةَ يَجْتَمِعُ لَهَا الرِّجَالُ ، وَالْمَرْأَةُ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْحُضُورِ فِي مَجَامِعِ الرِّجَالِ ، وَلَكِنَّهَا تَصِحُّ مِنْهَا لِصِحَّةِ الْجَمَاعَةِ مِنْهَا ، فَإِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَمَاعَةِ .

وَأَمَّا الْبُلُوغُ ، فَهُوَ شَرْطٌ أَيْضًا لِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَانْعِقَادِهَا ، فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَرَائِطِ التَّكْلِيفِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: عَلَيْهِ السَّلَامُ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ } ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ رِوَايَةً أُخْرَى ، أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ ، بِنَاءً عَلَى تَكْلِيفِهِ ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْأَرْبَعُونَ ، فَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَصِحَّتِهَا .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِخَمْسِينَ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيِّ ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا ، وَلَا تَجِبُ عَلَى مَا دُونَ ذَلِكَ } وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ

{: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: عَلَى كَمْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ مِنْ رَجُلٍ ؟ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسِينَ جَمَّعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } .

وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِثَلَاثَةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْجَمْعِ ، فَانْعَقَدَتْ بِهِ الْجَمَاعَةُ كَالْأَرْبَعِينَ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: { إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } وَهَذِهِ صِيغَةُ الْجَمْعِ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الثَّلَاثَةُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَنْعَقِدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت