بِأَرْبَعَةٍ ؛ لِأَنَّهُ عَدَدٌ يَزِيدُ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ الْمُطْلَقِ ، أَشْبَهَ الْأَرْبَعِينَ .
وَقَالَ رَبِيعَةُ: تَنْعَقِدُ بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، { أَنَّهُ كَتَبَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ عِنْدَ الزَّوَالِ رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنْ يَخْطُبَ فِيهِمَا فَجَمَّعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي بَيْتِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا } .
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: { كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَدِمَتْ سُوَيْقَةٌ ، فَخَرَجَ النَّاسُ إلَيْهَا ، فَلَمْ يَبْقَ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، أَنَا فِيهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } .
إلَى آخِرِ الْآيَةِ .
وَمَا يُشْتَرَطُ لِلِابْتِدَاءِ يُشْتَرَطُ لِلِاسْتِدَامَةِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، فِي هَزْمِ النَّبِيتِ ، مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ قُلْتُ لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْأَثْرَمُ .
وَرَوَى خُصَيْفٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ
فَمَا فَوْقَهَا جُمُعَةً .
رَوَاهُ