قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ تُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرْضٌ .
وَقَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَدَاوُد ، يَقُولُونَ: هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ .
وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
وَلِلْبُخَارِيِّ: وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ .