أَحَدِ وَصْفَيْ عِلَّةِ رِبَا الْفَضْلِ ، فَجَازَ النَّسَاءُ فِيهِمَا ، كَالثِّيَابِ بِالْحَيَوَانِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا بَاعَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الرِّبَا بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، وَعِلَّةُ رِبَا الْفَضْلِ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ ، لَمْ يَجُزْ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَإِنْ فَعَلَا بَطَلَ الْعَقْدُ ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ فِيهِمَا كَغَيْرِ أَمْوَالِ الرِّبَا ، وَكَبَيْعِ ذَلِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ } .
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ .
قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي ، فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنْ الْغَابَةِ .
وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ ، فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَالْمُرَادُ