فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 7845

ذَلِكَ فِي الْغُسْلِ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ أَبْلَغُ ، فَإِنَّهُ يَعُمُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ ، وَتُغْسَلُ فِيهِ بَوَاطِنُ الشُّعُورِ الْكَثِيفَةِ ، وَمَا تَحْتَ الْجَفْنَيْنِ وَنَحْوِهِمَا ، وَدَاخِلُ الْعَيْنَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَدَنِ الْمُمْكِنِ غَسْلُهُ فَإِذَا لَمْ تَجِبْ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحَبًّا .

وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَسْنُونٍ فِي وُضُوءٍ وَلَا غُسْلٍ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَلَا أَمَرَ بِهِ ، وَفِيهِ ضَرَرٌ ، وَمَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِبَصَرِهِ ، وَفِعْلُ مَا يُخَافُ مِنْهُ ذَهَابُ الْبَصَرِ أَوْ نَقْصُهُ مِنْ غَيْرِ وُرُودِ الشَّرْعِ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا .

مَسْأَلَةٌ قَالَ وَتَخْلِيلُ مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مَسْنُونٌ ، وَهُوَ فِي الرِّجْلَيْنِ آكَدُ ؛ { لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ: أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ الْأَصَابِعَ } .

وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ وَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادٍ:: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ دَلَكَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ .

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَيَبْدَأُ فِي تَخْلِيلِ الْيُمْنَى مِنْ خِنْصَرِهَا إلَى إبْهَامِهَا ، وَفِي الْيُسْرَى مِنْ إبْهَامِهَا إلَى خِنْصَرِهَا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي وُضُوئِهِ .

وَفِي هَذَا تَيَمُّنٌ ( 140 )

فَصْلٌ: ` وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْرُكَ رِجْلَهُ بِيَدِهِ ، وَيَتَعَهَّدَ عَقِبَيْهِ ، وَالْمَوَاضِعَ الَّتِي يَزْلَقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت