فهرس الكتاب

الصفحة 4105 من 7845

وَقْتِهِ ، فَتَقُولُ: ثُمَّ جِئْت عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى .

أَوْ نَحْوَهُ .

ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَشْهَدَ النِّكَاحَ )

وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ لَا تُحَرِّمُ الطَّيِّبَ ، فَلَمْ تُحَرِّمْ النِّكَاحَ كَالصَّوْمِ ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ طَاعَةٌ ، وَحُضُورُهُ قُرْبَةٌ ، وَمُدَّتُهُ لَا تَتَطَاوَلُ ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِ عَنْ الِاعْتِكَافِ ، فَلَمْ يُكْرَهْ فِيهِ ، كَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَرَدِّ السَّلَامِ .

فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَظَّفَ بِأَنْوَاعِ التَّنَظُّفِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ .

وَلَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ ، وَيَلْبَسَ الرَّفِيعَ مِنْ الثِّيَابِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَحَبٍّ .

قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَطَيَّبَ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ مَكَانًا ، فَكَانَ تَرْكُ الطِّيبِ فِيهَا مَشْرُوعًا كَالْحَجِّ .

وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُحَرَّمٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ اللِّبَاسَ وَلَا النِّكَاحَ ، فَأَشْبَهَ الصَّوْمَ .

فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْمُعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَضَعَ سُفْرَةً ، يَسْقُطُ عَلَيْهَا مَا يَقَعُ مِنْهُ ، كَيْ لَا يُلَوِّثَ الْمَسْجِدَ ، وَيَغْسِلَ يَدَهُ فِي الطَّسْتِ ، لِيُفَرَّغَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ لِغَسْلِ يَدِهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا .

وَهَلْ يُكْرَهُ تَجْدِيدُ الطَّهَارَةِ فِي الْمَسْجِدِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، لَا يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَمَّا مَا حَفِظْت لَكُمْ مِنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت