مُتَضَمِّنٌ لِلزِّيَادَةِ ، وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ .
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، { أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بِلَالُ ، قُمْ فَأَذِّنْ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَيْضًا .
قَالَ: { فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ، فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّيْنَا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلَنَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَلِأَنَّ الثَّانِيَةَ مِنْ الْفَوَائِتِ صَلَاةٌ وَقَدْ أُذِّنَ لِمَا قَبْلَهَا ، فَأَشْبَهَتْ الثَّانِيَةَ مِنْ الْمَجْمُوعَتَيْنِ ، وَقِيَاسُهُمْ مُنْتَقَضٌ بِهَذَا .
فَصْلٌ: فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ أُولَاهُمَا ، اُسْتُحِبَّ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلْأُولَى وَيُقِيمَ ، ثُمَّ يُقِيمَ لِلثَّانِيَةِ .
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ فَهُمَا كَالْفَائِتَتَيْنِ ، لَا يَتَأَكَّدُ الْأَذَانُ لَهُمَا ؛ لِأَنَّ الْأُولَى مِنْهُمَا تُصَلَّى فِي غَيْرِ وَقْتِهَا ، وَالثَّانِيَةَ مَسْبُوقَةٌ بِصَلَاةٍ قَبْلَهَا .
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا بَأْسَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَجْمُوعَتَيْنِ: لَا يُقِيمُ لِلثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِمُزْدَلِفَةَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ .
صَحِيحٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَذِّنُ لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَيُقِيمُ ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ مِنْهُمَا صَلَاةٌ يُشْرَعُ لَهَا الْأَذَانُ ، وَهِيَ مَفْعُولَةٌ فِي