فَكَيْفَ يَكُونُ لِهَؤُلَاءِ بَدَنَةٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ ، أَوْ فَضْلٌ ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذَّمِّ .
وَقَوْلُهُ:"رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ"أَيْ: ذَهَبَ إلَيْهَا .
لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ هَذَا .
فَصْلٌ: وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْشِيَ وَلَا يَرْكَبَ فِي طَرِيقِهَا ؛ لِقَوْلِهِ:"وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ".
وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَبْ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ .
وَلِأَنَّ الْمَاشِيَ إلَى الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ ، وَلَا يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، وَيُقَارِبُ بَيْنَ خُطَاهُ ، لِتَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ .
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ { النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إلَى الصَّلَاةِ ، فَقَارَبَ بَيْنَ خُطَاهُ ، ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا فَعَلْتُ لِتَكْثُرَ خُطَانَا فِي طَلَبِ الصَّلَاةِ } .
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يُبَكِّرُ إلَى الْجُمُعَةِ ، وَيَخْلَعُ نَعْلَيْهِ ، وَيَمْشِي حَافِيًا ، وَيَقْصُرُ فِي مَشْيِهِ ، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَيُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي طَرِيقِهِ ، وَيَغُضُّ بَصَرَهُ ، وَيَقُولُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ صِفَةِ