الصَّدَقَةُ: هِيَ الصَّدَاقُ ، وَجَمْعُهَا صَدُقَاتٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } .
وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الدُّيُونِ ، وَحُكْمُهَا حُكْمُهَا وَإِنَّمَا أَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِاشْتِهَارِهَا بِاسْمٍ خَاصٍّ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ مَعَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْأَمْوَالَ الْبَاطِنَةِ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً .
وَهِيَ الْأَثْمَانُ ، وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ .
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَالْحَسَنُ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ رَبِيعَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي جَدِيدِ قَوْلَيْهِ: لَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ مَلَكَ نِصَابًا حَوْلًا ، فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، كَمَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ .
وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي"الْأَمْوَالِ": حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: سَمِعْت عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ ، حَتَّى تُخْرِجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ .
وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ