فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 7845

فَصْلٌ: وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ حَقٌّ ، فَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهِ حَتَّى يُشْهِدَ الْقَابِضُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَبْضِ ، نَظَرْت ؛ فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، لَمْ يُلْزِمْهُ الْقَاضِي بِالْإِشْهَادِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ مَتَى ادَّعَى الْحَقَّ عَلَى الدَّافِعِ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ: لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيَّ شَيْءٌ .

وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ .

وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ ، وَكَانَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ ، كَالْمُودَعِ وَالْوَكِيلِ بِغَيْرِ جَعْلٍ ، فَكَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مَتَى اُدُّعِيَ عَلَيْهِ حَقٌّ ، أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ .

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ ، أَوْ يُخْتَلَفُ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ ، كَالْغَاصِبِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُرْتَهِنِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ مَا قَبِلَهُ إلَّا بِالْإِشْهَادِ ، لِئَلَّا يُنْكِرَ الْقَابِضُ الْقَبْضَ .

وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الدَّافِعِ فِي الرَّدِّ .

وَإِنْ قَالَ: لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا .

قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ .

أَوْ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَبْضِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْوَثِيقَةِ بِالْحَقِّ إلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْقَبْضِ تُسْقِطُ الْبَيِّنَةَ الْأُولَى ، وَالْكِتَابُ مِلْكُهُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إلَى غَيْرِهِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ :( وَشِرَاءُ الْوَكِيلِ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ جَائِزٍ .

وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعِ شَيْءٍ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ نَفْسِهِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .

نَقَلَهَا .

مُهَنَّا .

وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .

وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ شَيْئًا لِنَفْسِهِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .

وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .

وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ جَوَازُ ذَلِكَ فِيهِمَا .

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ: يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَا بِشَرْطَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا ، أَنْ يَزِيدَا عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي النِّدَاءِ .

وَالثَّانِي ، أَنْ يَتَوَلَّى النِّدَاءَ غَيْرُهُ .

قَالَ الْقَاضِي: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اشْتِرَاطُ تَوَلِّي غَيْرِهِ النِّدَاءَ وَاجِبًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت