فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 7845

فَصْلٌ: وَلَوْ عَزَلَ قَدْرَ الزَّكَاةِ ، فَنَوَى أَنَّهُ زَكَاةٌ ، فَتَلِفَ ، فَهُوَ فِي ضَمَانِ رَبِّ الْمَالِ ، وَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهُ بِذَلِكَ ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ ، وَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا .

ا هـ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَمَنْ رَهَنَ مَاشِيَةً ، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، أَدَّى مِنْهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُؤَدِّي عَنْهَا ، وَالْبَاقِي رَهْنٌ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا رَهَنَ مَاشِيَةً ، فَحَالَ الْحَوْلُ وَهِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ، وَجَبَتْ زَكَاتُهَا عَلَى الرَّاهِنِ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ فِيهَا تَامٌّ ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِهَا ، وَجَبَتْ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مِنْ مُؤْنَةِ الرَّهْنِ ، وَمُؤْنَةُ الرَّهْنِ تَلْزَمُ الرَّاهِنَ ، كَنَفَقَةِ النِّصَابِ ، وَلَا يُخْرِجُهَا مِنْ النِّصَابِ ، لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ تَعَلُّقًا يَمْنَعُ تَصَرُّفَ الرَّاهِنِ فِيهِ ، وَالزَّكَاةُ لَا يَتَعَيَّنُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ ، فَلَمْ يَمْلِكْ إخْرَاجَهَا مِنْهُ كَزَكَاةِ مَالٍ سِوَاهُ .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ سِوَى هَذَا الرَّهْنِ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يُمْكِنُ قَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْهُ ، وَيَبْقَى بَعْدَ قَضَائِهِ نِصَابٌ كَامِلٌ ، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ الْمَاشِيَةُ زَائِدَةً عَلَى النِّصَابِ قَدْرًا يُمْكِنُ قَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْهُ ، وَيَبْقَى النِّصَابُ ، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ الْمَاشِيَةِ ، وَيُقَدِّمُ حَقَّ الزَّكَاةِ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَرْجِعُ إلَى بَدَلٍ ، وَهُوَ اسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ ، وَحُقُوقُ الْفُقَرَاءِ فِي الزَّكَاةِ لَا بَدَلَ لَهَا .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ ، وَيَبْقَى بَعْدَ قَضَائِهِ نِصَابٌ ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْضًا .

وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ ، وَهِيَ الْمَوَاشِي وَالْحُبُوبُ .

قَالَهُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ .

قَالَ: لِأَنَّ الْمُصَدِّقَ لَوْ جَاءَ فَوَجَدَ إبِلًا وَغَنَمًا ، لَمْ يَسْأَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت