فُلَانٍ ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ: يَجُوزُ التَّطَوُّعُ جَمَاعَةً وَفُرَادَى ؛ { لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ كِلَيْهِمَا ، وَكَانَ أَكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا ، وَصَلَّى بِحُذَيْفَةَ مَرَّةً ، وَبِابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّةً ، وَبِأَنَسٍ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ مَرَّةً ، وَأَمَّ أَصْحَابَهُ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ مَرَّةً ، وَأَمَّهُمْ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ ثَلَاثًا } ، وَسَنَذْكُرُ أَكْثَرَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي مَوَاضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهِيَ كُلُّهَا صِحَاحٌ جِيَادٌ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيُبَاحُ أَنْ يَتَطَوَّعَ جَالِسًا )
لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي إبَاحَةِ التَّطَوُّعِ جَالِسًا ، وَأَنَّهُ فِي الْقِيَامِ أَفْضَلُ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ: { صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ } .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: { إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ } .