فهرس الكتاب

الصفحة 4902 من 7845

بِعُضْوٍ وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَحَكُّمٌ مَحْضٌ .

وَأَمَّا إذَا ائْتَزَرَ بِقَمِيصٍ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِلُبْسِ مَخِيطٍ ، وَلِهَذَا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ مُحَرَّمٌ .

فَصْلٌ: وَيَلْزَمُهُ غَسْلُ الطِّيبِ ، وَخَلْعُ اللِّبَاسِ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَحْظُورًا ، فَيَلْزَمُهُ إزَالَتُهُ وَقَطْعُ اسْتَدَامَتْهُ ، كَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ .

وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَعِينَ فِي غَسْلِ الطِّيبِ بِحَلَالٍ ؛ لِئَلَّا يُبَاشِرَ الْمُحْرِمُ الطِّيبَ بِنَفْسِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَلِيَهُ بِنَفْسِهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلَّذِي رَأَى عَلَيْهِ طِيبًا أَوْ خَلُوقًا: { اغْسِلْ عَنْك الطِّيبَ } .

وَلِأَنَّهُ تَارِكٌ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَغْسِلُهُ بِهِ ، مَسَحَهُ بِخِرْقَةِ ، أَوْ حَكَّهُ بِتُرَابِ أَوْ وَرَقٍ أَوْ حَشِيش ؛ لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ إزَالَتُهُ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ ، وَهَذَا نِهَايَةُ قُدْرَتِهِ .

فَصْلٌ: إذَا احْتَاجَ إلَى الْوُضُوءِ وَغَسْلِ الطِّيبِ ، وَمَعَهُ مَاءٌ لَا يَكْفِي إلَّا أَحَدَهُمَا قَدَّمَ غَسْلَ الطِّيبِ ، وَتَيَمَّمَ لِلْحَدَثِ ؛ لِأَنَّهُ لَا رُخْصَةَ فِي إبْقَاءِ الطِّيبِ ، وَفِي تَرْكِ الْوُضُوءِ إلَى التَّيَمُّمِ رُخْصَةٌ .

فَإِنْ قَدَرَ عَلَى قَطْعُ رَائِحَةِ الطِّيبِ بِغَيْرِ الْمَاءِ ، فَعَلَ وَتَوَضَّأَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إزَالَةِ الطِّيبِ قَطْع رَائِحَتِهِ ، فَلَا يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ ، وَالْوُضُوءُ بِخِلَافِهِ .

فَصْلٌ: إذَا لَبِسَ قَمِيصًا وَعِمَامَةً وَسَرَاوِيلَ وَخُفَّيْنِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَحْظُورٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، فَلَمْ يَجِبُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ فِدْيَةٍ وَاحِدَةٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت