فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 7845

قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ مُضَرَ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ: أُوهِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقَعْدَةِ ، فَسَبَّحُوا بِهِ ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ هَكَذَا .

أَيْ قُومُوا .

وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ .

وَرَوَاهُ الْآجُرِّيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ لِكَيْمَا أَجْلِسَ ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ السُّنَّةَ ، إنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ .

وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ ابْنِ بُحَيْنَةَ فَأَمَّا إنْ سَبَّحُوا بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ ، تَشَهَّدُوا ، لِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ فِي تَرْكِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا

تَعَيَّنَ فِعْلُهُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي تَرْكِهِ .

وَلَوْ رَجَعَ إلَى التَّشَهُّدِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ .

فَأَمَّا الْإِمَامُ ، فَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ جِنْسِهَا عَمْدًا ، أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا عَمْدًا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا .

وَمَتَى عَلِمَ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ ، نَهَضَ ، وَلَمْ يُتِمَّ الْجُلُوسَ .

وَلَوْ ذَكَرَ الْإِمَامُ التَّشَهُّدَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ ، وَبَعْدَ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ ، وَشُرُوعِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَرَجَعَ ، لَزِمَهُمْ الرُّجُوعُ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَى وَاجِبٍ ، فَلَزِمَهُمْ مُتَابَعَتُهُ وَلَا اعْتِبَارَ بِقِيَامِهِمْ قَبْلَهُ

فَصْلٌ: وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ دُونَ الْجُلُوسِ لَهُ ، فَحُكْمُهُ فِي الرُّجُوعِ إلَيْهِ حُكْمُ مَا لَوْ نَسِيَهُ مَعَ الْجُلُوسِ ؛ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ هُوَ الْمَقْصُودُ .

فَأَمَّا إنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت