قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ مُضَرَ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ: أُوهِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقَعْدَةِ ، فَسَبَّحُوا بِهِ ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ هَكَذَا .
أَيْ قُومُوا .
وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ .
وَرَوَاهُ الْآجُرِّيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ لِكَيْمَا أَجْلِسَ ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ السُّنَّةَ ، إنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ ابْنِ بُحَيْنَةَ فَأَمَّا إنْ سَبَّحُوا بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ ، تَشَهَّدُوا ، لِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ فِي تَرْكِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا
تَعَيَّنَ فِعْلُهُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي تَرْكِهِ .
وَلَوْ رَجَعَ إلَى التَّشَهُّدِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُتَابَعَتُهُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ .
فَأَمَّا الْإِمَامُ ، فَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ جِنْسِهَا عَمْدًا ، أَوْ تَرَكَ وَاجِبًا عَمْدًا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا .
وَمَتَى عَلِمَ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ ، نَهَضَ ، وَلَمْ يُتِمَّ الْجُلُوسَ .
وَلَوْ ذَكَرَ الْإِمَامُ التَّشَهُّدَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ ، وَبَعْدَ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ ، وَشُرُوعِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَرَجَعَ ، لَزِمَهُمْ الرُّجُوعُ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَى وَاجِبٍ ، فَلَزِمَهُمْ مُتَابَعَتُهُ وَلَا اعْتِبَارَ بِقِيَامِهِمْ قَبْلَهُ
فَصْلٌ: وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ دُونَ الْجُلُوسِ لَهُ ، فَحُكْمُهُ فِي الرُّجُوعِ إلَيْهِ حُكْمُ مَا لَوْ نَسِيَهُ مَعَ الْجُلُوسِ ؛ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ هُوَ الْمَقْصُودُ .
فَأَمَّا إنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ