مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( ثُمَّ يَبْسُطُ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ، وَيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى ؛ وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ وَضْعُ الْيَدِ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِ الْيُسْرَى ، مَبْسُوطَةً مَضْمُومَةَ الْأَصَابِعِ ، مُسْتَقْبِلًا بِجَمِيعِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ ، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، يَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى ، وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ ، وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ؛ لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٌ { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ مَرْفِقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ عَقَدَ مِنْ أَصَابِعِهِ الْخِنْصَرَ وَاَلَّتِي تَلِيهَا ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ ، وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ مُشِيرًا بِهَا } .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ يَجْمَعُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ ، وَيَعْقِدُ الْإِبْهَامَ كَعَقْدِ الْخَمْسِينَ ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى ، وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ الْآمِدِيُّ: وَرُوِيَ أَنَّهُ يَبْسُطُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ ؛ لِيَكُونَ مُسْتَقْبِلًا بِهِمَا الْقِبْلَةَ .
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ ، يَرْفَعُهَا عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي تَشَهُّدِهِ ؛ لِمَا رَوَيْنَا ، وَلَا يُحَرِّكُهَا ؛ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ وَلَا يُحَرِّكُهَا } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَفِي لَفْظٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَعَدَ - يَدْعُو - وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ
الْيُمْنَى ،