فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 7845

عَنْهُ .

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَمَا ذَكَرْنَا لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا سَقَطَ الدَّيْنُ عَنْهُ ، ثُمَّ لَوْ مَلَكَ فِي الْحَالِ لَمْ يَقْتَضِ هَذَا وُجُوبَ زَكَاةِ مَا مَضَى .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَجِبَ الزَّكَاةُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الزَّوْجِ ، وَالْمَرْأَةُ لَمْ تَقْبِضْ الدَّيْنَ ، فَلَمْ تَلْزَمْهَا زَكَاتُهُ ، كَمَا لَوْ سَقَطَ بِغَيْرِ إسْقَاطِهَا ، وَهَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا قَبَضَتْهُ ، فَأَمَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَا زَكَاةَ فِيهِ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهَا بِحَالٍ .

وَكُلُّ دَيْنٍ عَلَى إنْسَانٍ أَبْرَأَهُ صَاحِبُهُ مِنْهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْحَوْلِ عَلَيْهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّدَاقِ فِيمَا ذَكَرْنَا قَالَ أَحْمَدُ: إذَا وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ مَهْرَهَا لِزَوْجِهَا ، وَقَدْ مَضَى لَهُ عَشْرُ سِنِينَ ، فَإِنَّ زَكَاتَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ كَانَ لَهَا .

وَإِذَا وَهَبَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مَالًا ، فَحَالَ الْحَوْلُ ، ثُمَّ ارْتَجَعَهُ الْوَاهِبُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهُ ، فَإِنْ ارْتَجَعَهُ فَالزَّكَاةُ عَلَى الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ .

وَقَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ شَرِيكَهُ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِهِ ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَنَةٍ ، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ فَأَقِلْنِي ، فَأَقَالَهُ ، قَالَ: عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ حَوْلًا .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ وَالْمَاشِيَةُ إذَا بِيعَتْ بِالْخِيَارِ ، فَلَمْ يَنْقَضِ الْخِيَارُ حَتَّى رُدَّتْ ، اسْتَقْبَلَ بِهَا الْبَائِعُ حَوْلًا ، سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي ، لِأَنَّهُ تَجْدِيدُ مِلْكٍ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، أَنَّ الْبَيْعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ يَنْقُلُ الْمِلْكَ إلَى الْمُشْتَرِي عَقِيبَهُ ، وَلَا يَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْخِيَارِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا .

وَعَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْخِيَارُ .

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَنْتَقِلُ إنْ كَانَ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي خَرَجَ عَنْ الْبَائِعِ ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي .

وَعَنْ الشَّافِعِيِّ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَوْلَانِ كَالرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَوْلٌ ثَالِثٌ ، أَنَّهُ مُرَاعًى ، فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت