نِصْفِ صَاعٍ ، مِنْ بُرٍّ .
وَأَحَادِيثُهُمْ لَا تَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَحَدِيثُ ثَعْلَبَةَ تَفَرَّدَ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ يَهِمُ كَثِيرًا ، وَهُوَ صَدُوقٌ فِي الْأَصْلِ .
وَقَالَ مُهَنَّا: ذَكَرْت لِأَحْمَدَ حَدِيثَ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ ، فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ .
فَقَالَ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، إنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ ، يَرْوِيه مَعْمَرُ بْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا .
قُلْت مِنْ قِبَلِ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ مِنْ قِبَلِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ، لَيْسَ هُوَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ .
وَضَعَّفَ حَدِيثَ ابْنَ أَبِي صُعَيْرٍ وَسَأَلْته عَنْ ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ ، أَمَعْرُوفٌ هُوَ ؟ قَالَ: مَنْ يَعْرِفُ ابْنَ أَبِي صُعَيْرٍ لَيْسَ هُوَ بِمَعْرُوفٍ وَذَكَرَ أَحْمَدُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ابْنَ أَبِي صُعَيْرٍ فَضَعَّفَاهُ
جَمِيعًا .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَيْسَ دُونَ الزُّهْرِيِّ مَنْ يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ أَوْ قَالَ بُرٍّ ، عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ .
قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ: وَالنِّصْفُ صَاعٍ ، ذَكَرَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِوَايَتُهُ لَيْسَ تَثْبُتُ ، وَلِأَنَّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ احْتِيَاطًا لِلْفَرْضِ ، وَمُعَاضَدَةً لِلْقِيَاسِ
فَصْلٌُ وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ فِيمَا مَضَى وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكَيْلُ ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ الْعُلَمَاءُ بِالْوَزْنِ لِيُحْفَظَ وَيُنْقَلَ .
وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ قَالَ: الصَّاعُ وَزَنْتُهُ فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا حِنْطَةً .