فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 7845

فَصْلٌ : فَأَمَّا الْخِتَانُ فَلَا يُشْرَعُ ؛ لِأَنَّهُ إبَانَةُ جُزْءٍ مِنْ أَعْضَائِهِ .

وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ يُخْتَنُ .

حَكَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ .

وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ .

وَلَا يُحْلَقُ رَأْسُ الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ فِي الْحَيَاةِ ، وَإِنَّمَا يُرَادُ لِزِينَةِ أَوْ نُسُكٍ ، وَلَا يُطْلَبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ هَاهُنَا .

فَصْلٌ: وَإِنْ جُبِرَ عَظْمُهُ بِعَظْمٍ فَجَبَرَ ، ثُمَّ مَاتَ ، لَمْ يُنْزَعْ إنْ كَانَ طَاهِرًا .

وَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَأَمْكَنَ إزَالَتُهُ مِنْ غَيْرِ مُثْلَةٍ أُزِيلَ ؛ لِأَنَّهُ نَجَاسَةٌ مَقْدُورٌ عَلَى إزَالَتِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ .

وَإِنْ أَفْضَى إلَى الْمُثْلَةِ لَمْ يُقْلَعْ ، وَصَارَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ ، كَمَا لَوْ كَانَ حَيًّا .

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ جَبِيرَةٌ يُفْضِي نَزْعُهَا إلَى مُثْلَةٍ ، مُسِحَتْ كَمَسْحِ جَبِيرَةِ الْحَيِّ .

وَإِنْ لَمْ يُفْضِ إلَى مُثْلَةٍ ، نُزِعَتْ فَغُسِلَ مَا تَحْتَهَا .

قَالَ أَحْمَدُ ، فِي الْمَيِّتِ تَكُونُ أَسْنَانُهُ مَرْبُوطَةً بِذَهَبٍ: إنْ قَدَرَ عَلَى نَزْعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ بَعْضُ أَسْنَانِهِ نَزَعَهُ ، وَإِنْ خَافَ أَنْ يَسْقُطَ بَعْضُهَا تَرَكَهُ .

فَصْلٌ: وَمَنْ كَانَ مُشَنَّجًا ، أَوْ بِهِ حُدْبٌ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَأَمْكَنَ تَمْدِيدُهُ بِالتَّلْيِينِ وَالْمَاءِ الْحَارِّ ، فُعِلَ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا بِعُنْفٍ ، تَرَكَهُ بِحَالِهِ .

فَإِنْ كَانَ عَلَى صِفَةٍ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ عَلَى النَّعْشِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ يَشْتَهِرُ بِالْمُثْلَةِ ، تُرِكَ فِي تَابُوتٍ ، أَوْ تَحْتَ مُكِبَّةٍ ، مِثْلُ مَا يُصْنَعُ بِالْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ أَصْوَنُ لَهُ ، وَأَسْتَرُ لِحَالِهِ .

فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُتْرَكَ فَوْقَ سَرِيرِ الْمَرْأَةِ شَيْءٌ مِنْ الْخَشَبِ أَوْ الْجَرِيدِ ، مِثْلُ الْقُبَّةِ ، يُتْرَكُ فَوْقَهُ ثَوْبٌ ؛ لِيَكُونَ أَسْتَرَ لَهَا .

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوَّلُ مَنْ صُنِعَ لَهَا ذَلِكَ بِأَمْرِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت