فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 7845

شُرِعَ لِلْجَبْرِ فَجَبَرَ نَقْصَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ كَثُرَ ، بِدَلِيلِ السَّهْوِ مَرَّاتٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، وَإِذَا انْجَبَرَتْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى جَابِرٍ آخَرَ فَنَقُولُ: سَهْوَانِ .

فَأَجْزَأَ عَنْهُمَا سُجُودٌ وَاحِدٌ ، كَمَا لَوْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ .

وَقَوْلُهُ {: لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِهِ لِكُلِّ سَهْوٍ فِي صَلَاةٍ ، وَالسَّهْوُ وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي لَفْظِ السَّهْوِ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ فِيهَا سَهْوٌ سَجْدَتَانِ

وَلِذَلِكَ قَالَ {: لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } بَعْدَ السَّلَامِ"هَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ السَّلَامِ سُجُودَانِ ."

إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ مَعْنَى الْجِنْسَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا .

قَبْلَ السَّلَامِ ، وَالْآخَرُ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ مَحِلَّيْهِمَا مُخْتَلِفَانِ ، وَكَذَلِكَ سَبَبَاهُمَا وَأَحْكَامُهُمَا .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْجِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِنْ نَقْصٍ ، وَالْآخَرُ مِنْ زِيَادَةٍ وَالْأَوْلَى مَا قُلْنَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

فَعَلَى هَذَا إذَا اجْتَمَعَا ، سَجَدَ لَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَآكَدُ ، وَلِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ السَّلَامِ قَدْ وَجَبَ لِوُجُوبِ سَبَبِهِ ، وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَهُ مَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ ، وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَهْوٌ آخَرُ ، وَإِذَا سَجَدَ لَهُ ، سَقَطَ الثَّانِي ؛ لِإِغْنَاءِ الْأَوَّلِ عَنْهُ ، وَقِيَامِهِ مَقَامَهُ

فَصْلٌ: وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ نَوَى مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ ، وَقُلْنَا بِجَوَازِ ذَلِكَ فَسَهَا فِيمَا انْفَرَدَ فِيهِ ، وَسَهَا إمَامُهُ فِيمَا تَابَعَهُ فِيهِ ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَنْتَهِي قَبْلَ صَلَاةِ إمَامِهِ فَعَلَى قَوْلِنَا هُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَ مَحِلُّهُمَا وَاحِدًا ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ فَسَّرَ الْجِنْسَيْنِ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ ، يَحْتَمِلُ كَوْنَهُمَا مِنْ جِنْسَيْنِ وَهَكَذَا لَوْ صَلَّى مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ رَكْعَةً وَدَخَلَ مَعَ مُسَافِرٍ ، فَنَوَى مُتَابَعَتَهُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ إمَامُهُ قَامَ لِيُتِمَّ مَا عَلَيْهِ ، فَقَدْ حَصَلَ مَأْمُومًا فِي وَسَطِ صَلَاتِهِ ، مُنْفَرِدًا فِي طَرَفَيْهَا فَإِذَا سَهَا فِي الْوَسَطِ وَالطَّرَفَيْنِ جَمِيعًا ، فَعَلَى قَوْلِنَا إنْ كَانَ مَحِلُّ سُجُودِهِمَا وَاحِدًا فَهِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت