فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 7845

بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، إلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا ، أَوْ لِغَارِمٍ ، أَوْ رَجُلٍ ابْتَاعَهَا بِمَالِهِ ، أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ ، فَتَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ إلَى الْغَنِيِّ } وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

فَصْلٌ: وَإِنْ اجْتَمَعَ فِي وَاحِدٍ أَسْبَابٌ تَقْتَضِي الْأَخْذَ بِهَا ، جَازَ أَنْ يُعْطَى بِهَا ، فَالْعَامِلُ الْفَقِيرُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عِمَالَتَهُ ، فَإِنْ لَمْ تُغْنِهِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا يَتِمُّ بِهِ غِنَاهُ ، فَإِنْ كَانَ غَازِيًا فَلَهُ أَخْذُ مَا يَكْفِيه لِغَزْوِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَارِمًا أَخَذَ مَا يَقْضِي بِهِ غُرْمَهُ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ يَثْبُتُ حُكْمُهُ بِانْفِرَادِهِ ، فَوُجُودِ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ حُكْمِهِ ، كَمَا لَمْ يَمْنَعْ وُجُودَهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَ لَهُ مِائَتَانِ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا ، لَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ ؛ لِأَنَّ الْمُغْنِيَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا .

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الدَّفْعِ إلَى الْغَارِمِ أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا فَإِذَا أُعْطِيَ لِأَجْلِ الْغُرْمِ وَجَبَ صَرْفُهُ إلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ أُعْطِيَ لِلْفَقِيرِ جَازَ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَا لِبَنِي هَاشِمٍ )

لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ لَا تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كِخْ كِخْ .

لِيَطْرَحَهَا ، وَقَالَ: أَمَا شَعَرْت أَنَّا لَا نَأْكُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت